تطور مستجدات نظام التربية والتكوين بالمغرب من 1999 إلى 2026
2026/10/09 · 88 مشاهدةعرفت المنظومة التربوية المغربية منذ نهاية القرن العشرين مجموعة من الإصلاحات والمستجدات التي تهدف إلى تطوير المدرسة العمومية، وتحسين جودة التعلمات، وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، والحد من الهدر المدرسي. وقد توالت هذه الإصلاحات عبر محطات تاريخية مهمة، انطلاقًا من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مرورًا بالبرنامج الاستعجالي والرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار، وصولًا إلى خارطة الطريق 2022–2026 ومؤسسات الريادة.
فما أهم المحطات التاريخية التي عرفها نظام التربية والتكوين بالمغرب؟ وما أبرز مكتسباتها وإكراهاتها؟
أولًا: الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999–2009)
يُعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي اعتُمد سنة 1999، مرجعًا أساسيًا لإصلاح منظومة التعليم بالمغرب، حيث جعل التربية والتكوين أولوية وطنية، ودعا إلى تعميم التعليم وتحسين جودته وتحديث المناهج والبرامج.
ومن أبرز مستجداته:
1. تعميم التعليم الأساسي والاهتمام بإلزاميته.
2. تطوير المناهج والبرامج الدراسية.
3. اعتماد المقاربة بالكفايات في تجديد الممارسات التعليمية.
4. الاهتمام بالتعليم الأولي ومحاربة الأمية.
5. تطوير التكوين الأساسي والمستمر للمدرسين.
6. تعزيز اللامركزية واللاتمركز في تدبير التعليم.
7. إحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
8. الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي.
9. تطوير الوسائل التعليمية وإدماج التكنولوجيا.
10. تعزيز الحكامة والتدبير الإداري والتربوي.
ورغم أهمية هذه الإصلاحات، فقد واجهت صعوبات في التنزيل، من بينها استمرار الهدر المدرسي، وضعف جودة التعلمات، والتفاوتات بين الوسطين القروي والحضري.
ثانيًا: البرنامج الاستعجالي (2009–2012)
جاء البرنامج الاستعجالي لتسريع تنفيذ إصلاحات الميثاق الوطني والتغلب على الاختلالات التي عرفها قطاع التعليم. وقد ركز على التدخل السريع في مجالات البنيات التحتية والتجهيزات والتدبير التربوي.
ومن أهم مستجداته:
1. توسيع العرض المدرسي وبناء المؤسسات التعليمية.
2. تأهيل المؤسسات وتجهيزها.
3. تحسين ظروف التمدرس.
4. دعم التلاميذ المنحدرين من الأسر المعوزة.
5. تعزيز النقل المدرسي والإيواء.
6. تطوير المناهج والوسائل التعليمية.
7. تحسين التكوين الأساسي والمستمر للمدرسين.
8. تحديث الإدارة التربوية.
9. تعزيز إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
10. تطوير آليات التتبع والتقييم.
وقد ساهم البرنامج في تطوير بعض البنيات والتجهيزات، لكنه واجه إكراهات مرتبطة بالتدبير والتمويل والتنسيق، كما لم تتحقق جميع أهدافه المعلنة بالشكل والسرعة المنتظرين.
ثالثًا: الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015–2030
اعتمد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي سنة 2015 الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015–2030، التي تهدف إلى بناء مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء.
ومن أبرز مستجداتها:
1. تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
2. تحسين جودة التعلمات.
3. توسيع التعليم الأولي وتطويره.
4. تعزيز إلزامية التعليم الأساسي.
5. تجديد المناهج والبرامج الدراسية.
6. الارتقاء بمهنة التدريس.
7. تطوير التكوين المستمر.
8. تعزيز الحكامة واللامركزية.
9. تطوير البحث العلمي والتكوين المهني.
10. الانفتاح على اللغات والثقافات والتكنولوجيا.
وتكمن أهمية هذه الرؤية في تقديم تصور استراتيجي طويل المدى لإصلاح التعليم، غير أن تنزيلها واجه تحديات تتعلق بضعف التنسيق، واستمرار الفوارق المجالية، وصعوبة تحويل الأهداف إلى نتائج ملموسة.
رابعًا: البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي (2018–2028)
أطلق المغرب سنة 2018 برنامجًا وطنيًا لتعميم التعليم الأولي وتطوير جودته، بهدف ضمان استفادة الأطفال في سن الرابعة والخامسة من تعليم مبكر يساعدهم على الاندماج في التعليم الابتدائي.
ومن أهم مستجداته:
1. توسيع العرض التربوي للتعليم الأولي.
2. إعطاء الأولوية للمناطق القروية والنائية.
3. تأهيل أقسام التعليم الأولي.
4. تحسين جودة التعلمات المبكرة.
5. تكوين المربيات والمربين.
6. تطوير الوسائل والموارد التعليمية.
7. تحسين شروط الاستقبال والتمدرس.
8. تعزيز الشراكات بين الدولة والجماعات والجمعيات.
9. ربط التعليم الأولي بالتعليم الابتدائي.
10. تتبع جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
وقد ساهم البرنامج في توسيع الاستفادة من التعليم الأولي، لكنه لا يزال يواجه تحديات تتعلق بجودة التكوين، وتفاوت التجهيزات، وضمان الاستدامة والإنصاف في الولوج.
خامسًا: القانون الإطار رقم 51.17 لسنة 2019
يشكل القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي محطة مهمة في تاريخ الإصلاح، لأنه وضع إطارًا قانونيًا لتوجيه السياسات التربوية وتنزيل عدد من الاختيارات الإصلاحية.
ومن أهم مستجداته:
1. تأكيد الحق في التربية والتكوين الجيد.
2. تعزيز إلزامية التعليم الأساسي وفق المقتضيات القانونية.
3. تطوير التعليم الأولي والعمل على تعميمه.
4. تعزيز تكافؤ الفرص والإنصاف.
5. تطوير المناهج والبرامج والتقويم.
6. الارتقاء بالتكوين الأساسي والمستمر للمدرسين.
7. تحسين الحكامة وتدبير المؤسسات.
8. تعزيز التكوين المهني والربط بسوق الشغل.
9. تشجيع البحث العلمي والابتكار.
10. دعم التعلم مدى الحياة.
وتتمثل أهميته في إضفاء طابع قانوني على التوجهات الإصلاحية، غير أن فعاليته تظل مرتبطة بالتنزيل العملي، وتوفير الموارد البشرية والمالية، وإصدار النصوص التنظيمية اللازمة.
سادسًا: التعليم عن بُعد خلال جائحة كوفيد-19 (2020–2021)
شكلت جائحة كوفيد-19 منعطفًا مهمًا في تاريخ التعليم بالمغرب، إذ أدى تعليق الدراسة الحضورية ابتداءً من مارس 2020 إلى اعتماد التعليم عن بُعد لضمان استمرارية التعلمات.
ومن أبرز مستجدات هذه المرحلة:
1. اعتماد التعليم عن بُعد.
2. توفير الدروس عبر المنصات الإلكترونية.
3. بث الدروس التعليمية عبر القنوات التلفزية.
4. تطوير الموارد الرقمية.
5. تعزيز التواصل بين المدرسين والمتعلمين.
6. تشجيع التعلم الذاتي.
7. إشراك الأسر في تتبع التعلمات.
8. تطوير الخبرة الرقمية لدى المدرسين.
9. تنويع طرق تقديم الدروس والتمارين.
10. إبراز أهمية التخطيط لاستمرارية التعلم أثناء الأزمات.
ورغم هذه المكتسبات، كشفت التجربة عن الفجوة الرقمية، وضعف الولوج إلى الإنترنت والأجهزة لدى بعض الأسر، وصعوبة التفاعل والتقويم عن بُعد، مما أكد أهمية الجمع المتوازن بين التعليم الحضوري والموارد الرقمية.
سابعًا: النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي (2021–2026)
أكد النموذج التنموي الجديد، الذي نُشر سنة 2021، والبرنامج الحكومي للفترة 2021–2026، أهمية إصلاح التعليم باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.
ومن أبرز التوجهات المرتبطة بهذه المرحلة:
1. جعل المدرسة العمومية ذات الجودة أولوية.
2. توسيع الاستفادة من التعليم الأولي.
3. تحسين التعلمات الأساسية.
4. تعزيز تكوين المدرسين وتثمين مهنتهم.
5. تطوير البنيات التحتية المدرسية.
6. تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
7. دعم التوجيه المدرسي والمهني.
8. تعزيز الأنشطة الموازية والحياة المدرسية.
9. محاربة الهدر المدرسي.
10. ربط التكوين بحاجات المجتمع وسوق الشغل.
وتتمثل أبرز الإكراهات في صعوبة التنسيق بين البرامج، والحاجة إلى موارد كافية، وضرورة ضمان استمرارية الإصلاح وقياس أثره على نتائج المتعلمين.
ثامنًا: خارطة الطريق 2022–2026 ومؤسسات الريادة
تُعد خارطة الطريق 2022–2026 من أهم محطات الإصلاح الحديثة، إذ تهدف إلى إحداث تحول ملموس في جودة المدرسة العمومية من خلال التركيز على التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.
ومن أبرز مستجداتها:
1. اعتماد خارطة الطريق في نوفمبر 2022.
2. تحديد 12 التزامًا ضمن ثلاثة محاور رئيسية: التلميذ، والأستاذ، والمؤسسة.
3. إطلاق تجربة المدارس الابتدائية الرائدة خلال الموسم الدراسي 2023–2024.
4. توسيع التجربة خلال الموسم الدراسي 2024–2025.
5. إطلاق تجربة الإعداديات الرائدة.
6. اعتماد التقييم التشخيصي لتحديد التعثرات.
7. معالجة التعثرات في القراءة والكتابة والرياضيات.
8. تعزيز التكوين والمواكبة المهنية للمدرسين.
9. تطوير التدبير التربوي والإداري للمؤسسات.
10. اعتماد التتبع والتقييم لقياس تطور التعلمات.
وتتمثل مكتسبات هذه المرحلة في التركيز على النتائج الفعلية للتعلم، وتطوير الممارسات الصفية، وتقديم دعم أكثر استهدافًا للمتعلمين. أما أبرز الإكراهات فتتمثل في ضرورة تعميم شروط النجاح، وضمان جودة التنزيل، واستدامة المواكبة، وتقييم النتائج بصورة موضوعية.
تاسعًا: مستجدات المنظومة التربوية إلى سنة 2026
تواصل المنظومة التربوية المغربية خلال الموسم الدراسي 2025–2026 تنزيل الإصلاحات المرتبطة بخارطة الطريق، مع الاهتمام بتحسين التعلمات الأساسية وتطوير جودة الحياة المدرسية.
ومن أبرز التوجهات والمستجدات:
1. مواصلة توسيع مؤسسات الريادة.
2. تحسين جودة التعليم الأولي.
3. تعزيز التعلمات الأساس ومعالجة التعثرات.
4. مواصلة تكوين المدرسين وتأهيلهم.
5. تطوير أساليب التقييم وتتبع المكتسبات.
6. تعزيز محاربة الهدر المدرسي.
7. دعم الأنشطة الموازية والتفتح.
8. تحسين تدبير المؤسسات التعليمية.
9. مواصلة إدماج الموارد الرقمية في التعليم.
10. الاهتمام بتكافؤ الفرص والحد من الفوارق المجالية.
وتظل أهم التحديات مرتبطة بتحقيق نتائج مستدامة، وتقليص الفوارق بين المؤسسات، وتوفير شروط التمدرس الجيد، وضمان استفادة جميع المتعلمين من الإصلاحات.
يتضح أن نظام التربية والتكوين بالمغرب عرف منذ سنة 1999 تطورًا تاريخيًا متواصلًا، انتقل فيه الإصلاح من مرحلة التأسيس مع الميثاق الوطني، إلى مرحلة تسريع التنفيذ مع البرنامج الاستعجالي، ثم إلى التخطيط الاستراتيجي والتأطير القانوني، وصولًا إلى خارطة الطريق ومؤسسات الريادة.
ورغم تعدد الإصلاحات والمكتسبات، فإن تحقيق مدرسة عمومية منصفة وذات جودة يظل رهينًا بالتنزيل الفعلي للسياسات التربوية، وتثمين الموارد البشرية، وتحسين ظروف التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، والتقييم المستمر لنتائج الإصلاح.
فما أهم المحطات التاريخية التي عرفها نظام التربية والتكوين بالمغرب؟ وما أبرز مكتسباتها وإكراهاتها؟
أولًا: الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999–2009)
يُعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي اعتُمد سنة 1999، مرجعًا أساسيًا لإصلاح منظومة التعليم بالمغرب، حيث جعل التربية والتكوين أولوية وطنية، ودعا إلى تعميم التعليم وتحسين جودته وتحديث المناهج والبرامج.
ومن أبرز مستجداته:
1. تعميم التعليم الأساسي والاهتمام بإلزاميته.
2. تطوير المناهج والبرامج الدراسية.
3. اعتماد المقاربة بالكفايات في تجديد الممارسات التعليمية.
4. الاهتمام بالتعليم الأولي ومحاربة الأمية.
5. تطوير التكوين الأساسي والمستمر للمدرسين.
6. تعزيز اللامركزية واللاتمركز في تدبير التعليم.
7. إحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
8. الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي.
9. تطوير الوسائل التعليمية وإدماج التكنولوجيا.
10. تعزيز الحكامة والتدبير الإداري والتربوي.
ورغم أهمية هذه الإصلاحات، فقد واجهت صعوبات في التنزيل، من بينها استمرار الهدر المدرسي، وضعف جودة التعلمات، والتفاوتات بين الوسطين القروي والحضري.
ثانيًا: البرنامج الاستعجالي (2009–2012)
جاء البرنامج الاستعجالي لتسريع تنفيذ إصلاحات الميثاق الوطني والتغلب على الاختلالات التي عرفها قطاع التعليم. وقد ركز على التدخل السريع في مجالات البنيات التحتية والتجهيزات والتدبير التربوي.
ومن أهم مستجداته:
1. توسيع العرض المدرسي وبناء المؤسسات التعليمية.
2. تأهيل المؤسسات وتجهيزها.
3. تحسين ظروف التمدرس.
4. دعم التلاميذ المنحدرين من الأسر المعوزة.
5. تعزيز النقل المدرسي والإيواء.
6. تطوير المناهج والوسائل التعليمية.
7. تحسين التكوين الأساسي والمستمر للمدرسين.
8. تحديث الإدارة التربوية.
9. تعزيز إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
10. تطوير آليات التتبع والتقييم.
وقد ساهم البرنامج في تطوير بعض البنيات والتجهيزات، لكنه واجه إكراهات مرتبطة بالتدبير والتمويل والتنسيق، كما لم تتحقق جميع أهدافه المعلنة بالشكل والسرعة المنتظرين.
ثالثًا: الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015–2030
اعتمد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي سنة 2015 الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015–2030، التي تهدف إلى بناء مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء.
ومن أبرز مستجداتها:
1. تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
2. تحسين جودة التعلمات.
3. توسيع التعليم الأولي وتطويره.
4. تعزيز إلزامية التعليم الأساسي.
5. تجديد المناهج والبرامج الدراسية.
6. الارتقاء بمهنة التدريس.
7. تطوير التكوين المستمر.
8. تعزيز الحكامة واللامركزية.
9. تطوير البحث العلمي والتكوين المهني.
10. الانفتاح على اللغات والثقافات والتكنولوجيا.
وتكمن أهمية هذه الرؤية في تقديم تصور استراتيجي طويل المدى لإصلاح التعليم، غير أن تنزيلها واجه تحديات تتعلق بضعف التنسيق، واستمرار الفوارق المجالية، وصعوبة تحويل الأهداف إلى نتائج ملموسة.
رابعًا: البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي (2018–2028)
أطلق المغرب سنة 2018 برنامجًا وطنيًا لتعميم التعليم الأولي وتطوير جودته، بهدف ضمان استفادة الأطفال في سن الرابعة والخامسة من تعليم مبكر يساعدهم على الاندماج في التعليم الابتدائي.
ومن أهم مستجداته:
1. توسيع العرض التربوي للتعليم الأولي.
2. إعطاء الأولوية للمناطق القروية والنائية.
3. تأهيل أقسام التعليم الأولي.
4. تحسين جودة التعلمات المبكرة.
5. تكوين المربيات والمربين.
6. تطوير الوسائل والموارد التعليمية.
7. تحسين شروط الاستقبال والتمدرس.
8. تعزيز الشراكات بين الدولة والجماعات والجمعيات.
9. ربط التعليم الأولي بالتعليم الابتدائي.
10. تتبع جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
وقد ساهم البرنامج في توسيع الاستفادة من التعليم الأولي، لكنه لا يزال يواجه تحديات تتعلق بجودة التكوين، وتفاوت التجهيزات، وضمان الاستدامة والإنصاف في الولوج.
خامسًا: القانون الإطار رقم 51.17 لسنة 2019
يشكل القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي محطة مهمة في تاريخ الإصلاح، لأنه وضع إطارًا قانونيًا لتوجيه السياسات التربوية وتنزيل عدد من الاختيارات الإصلاحية.
ومن أهم مستجداته:
1. تأكيد الحق في التربية والتكوين الجيد.
2. تعزيز إلزامية التعليم الأساسي وفق المقتضيات القانونية.
3. تطوير التعليم الأولي والعمل على تعميمه.
4. تعزيز تكافؤ الفرص والإنصاف.
5. تطوير المناهج والبرامج والتقويم.
6. الارتقاء بالتكوين الأساسي والمستمر للمدرسين.
7. تحسين الحكامة وتدبير المؤسسات.
8. تعزيز التكوين المهني والربط بسوق الشغل.
9. تشجيع البحث العلمي والابتكار.
10. دعم التعلم مدى الحياة.
وتتمثل أهميته في إضفاء طابع قانوني على التوجهات الإصلاحية، غير أن فعاليته تظل مرتبطة بالتنزيل العملي، وتوفير الموارد البشرية والمالية، وإصدار النصوص التنظيمية اللازمة.
سادسًا: التعليم عن بُعد خلال جائحة كوفيد-19 (2020–2021)
شكلت جائحة كوفيد-19 منعطفًا مهمًا في تاريخ التعليم بالمغرب، إذ أدى تعليق الدراسة الحضورية ابتداءً من مارس 2020 إلى اعتماد التعليم عن بُعد لضمان استمرارية التعلمات.
ومن أبرز مستجدات هذه المرحلة:
1. اعتماد التعليم عن بُعد.
2. توفير الدروس عبر المنصات الإلكترونية.
3. بث الدروس التعليمية عبر القنوات التلفزية.
4. تطوير الموارد الرقمية.
5. تعزيز التواصل بين المدرسين والمتعلمين.
6. تشجيع التعلم الذاتي.
7. إشراك الأسر في تتبع التعلمات.
8. تطوير الخبرة الرقمية لدى المدرسين.
9. تنويع طرق تقديم الدروس والتمارين.
10. إبراز أهمية التخطيط لاستمرارية التعلم أثناء الأزمات.
ورغم هذه المكتسبات، كشفت التجربة عن الفجوة الرقمية، وضعف الولوج إلى الإنترنت والأجهزة لدى بعض الأسر، وصعوبة التفاعل والتقويم عن بُعد، مما أكد أهمية الجمع المتوازن بين التعليم الحضوري والموارد الرقمية.
سابعًا: النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي (2021–2026)
أكد النموذج التنموي الجديد، الذي نُشر سنة 2021، والبرنامج الحكومي للفترة 2021–2026، أهمية إصلاح التعليم باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.
ومن أبرز التوجهات المرتبطة بهذه المرحلة:
1. جعل المدرسة العمومية ذات الجودة أولوية.
2. توسيع الاستفادة من التعليم الأولي.
3. تحسين التعلمات الأساسية.
4. تعزيز تكوين المدرسين وتثمين مهنتهم.
5. تطوير البنيات التحتية المدرسية.
6. تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
7. دعم التوجيه المدرسي والمهني.
8. تعزيز الأنشطة الموازية والحياة المدرسية.
9. محاربة الهدر المدرسي.
10. ربط التكوين بحاجات المجتمع وسوق الشغل.
وتتمثل أبرز الإكراهات في صعوبة التنسيق بين البرامج، والحاجة إلى موارد كافية، وضرورة ضمان استمرارية الإصلاح وقياس أثره على نتائج المتعلمين.
ثامنًا: خارطة الطريق 2022–2026 ومؤسسات الريادة
تُعد خارطة الطريق 2022–2026 من أهم محطات الإصلاح الحديثة، إذ تهدف إلى إحداث تحول ملموس في جودة المدرسة العمومية من خلال التركيز على التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.
ومن أبرز مستجداتها:
1. اعتماد خارطة الطريق في نوفمبر 2022.
2. تحديد 12 التزامًا ضمن ثلاثة محاور رئيسية: التلميذ، والأستاذ، والمؤسسة.
3. إطلاق تجربة المدارس الابتدائية الرائدة خلال الموسم الدراسي 2023–2024.
4. توسيع التجربة خلال الموسم الدراسي 2024–2025.
5. إطلاق تجربة الإعداديات الرائدة.
6. اعتماد التقييم التشخيصي لتحديد التعثرات.
7. معالجة التعثرات في القراءة والكتابة والرياضيات.
8. تعزيز التكوين والمواكبة المهنية للمدرسين.
9. تطوير التدبير التربوي والإداري للمؤسسات.
10. اعتماد التتبع والتقييم لقياس تطور التعلمات.
وتتمثل مكتسبات هذه المرحلة في التركيز على النتائج الفعلية للتعلم، وتطوير الممارسات الصفية، وتقديم دعم أكثر استهدافًا للمتعلمين. أما أبرز الإكراهات فتتمثل في ضرورة تعميم شروط النجاح، وضمان جودة التنزيل، واستدامة المواكبة، وتقييم النتائج بصورة موضوعية.
تاسعًا: مستجدات المنظومة التربوية إلى سنة 2026
تواصل المنظومة التربوية المغربية خلال الموسم الدراسي 2025–2026 تنزيل الإصلاحات المرتبطة بخارطة الطريق، مع الاهتمام بتحسين التعلمات الأساسية وتطوير جودة الحياة المدرسية.
ومن أبرز التوجهات والمستجدات:
1. مواصلة توسيع مؤسسات الريادة.
2. تحسين جودة التعليم الأولي.
3. تعزيز التعلمات الأساس ومعالجة التعثرات.
4. مواصلة تكوين المدرسين وتأهيلهم.
5. تطوير أساليب التقييم وتتبع المكتسبات.
6. تعزيز محاربة الهدر المدرسي.
7. دعم الأنشطة الموازية والتفتح.
8. تحسين تدبير المؤسسات التعليمية.
9. مواصلة إدماج الموارد الرقمية في التعليم.
10. الاهتمام بتكافؤ الفرص والحد من الفوارق المجالية.
وتظل أهم التحديات مرتبطة بتحقيق نتائج مستدامة، وتقليص الفوارق بين المؤسسات، وتوفير شروط التمدرس الجيد، وضمان استفادة جميع المتعلمين من الإصلاحات.
يتضح أن نظام التربية والتكوين بالمغرب عرف منذ سنة 1999 تطورًا تاريخيًا متواصلًا، انتقل فيه الإصلاح من مرحلة التأسيس مع الميثاق الوطني، إلى مرحلة تسريع التنفيذ مع البرنامج الاستعجالي، ثم إلى التخطيط الاستراتيجي والتأطير القانوني، وصولًا إلى خارطة الطريق ومؤسسات الريادة.
ورغم تعدد الإصلاحات والمكتسبات، فإن تحقيق مدرسة عمومية منصفة وذات جودة يظل رهينًا بالتنزيل الفعلي للسياسات التربوية، وتثمين الموارد البشرية، وتحسين ظروف التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، والتقييم المستمر لنتائج الإصلاح.